الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
118
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
فضلائها منهم الشيخ مهدى الفتونى والشيخ محمد تقي الدورقي وغيرهما ، ثم عاد إلى كربلاء المشرفة واشتغل على الأستاذ العلامة ادام اللّه أيامه ورجع إلى النجف الأشرف وأقام بها ، وداره الميمونة الآن محط رحال العلماء ومفزع الجهابذة والفضلاء ، وهو بعد الأستاذ العلامة دام علاهما امام أئمة العراق وسيد الفضلاء على الإطلاق ، اليه يفزع علماؤها ومنه يأخذ عظماؤها ، وهو كعبتها التي تطوى اليه المراحل ، وبحرها المواج الذي لا يوجد له ساحل ، مع كرامات باهرة ، وماثر وآيات زاهرة ، وقد شاع وذاع وملأ الأسماع ، والأصقاع ، تشييعه الجم الغفير والجمع الكثير من اليهود ، لما رأوا منه البراهين والأعجاز ، وناهيك مما بان له من الآيات يوم كان بالحجاز ، رأى والده الماجد قدس سره ليلة ولادته ان مولانا الرضا عليه السّلام ارسل شمعة مع محمد بن إسماعيل بن بزيع وأشعلها على سطح دارهم فعلا سناها ، ولم يدرك مداها يتحير عند رؤيته النظر ويقول لسان حاله ما هذا بشر ، انتهى . أقول : يروى عنه بالإجازة من أمثال الشيخ جعفر النجفي الفقيه ، والسيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة والفاضل المحقق مولا احمد النراقي صاحب العوائد ، والسيد محمد حسن الكاظمي والسيد محمد الكربلائي ، والد مولانا السيد عبد اللّه الشبر الحلى ، والسيد أبى القاسم بن السيد حسين بن السيد الأمير أبو القاسم الموسوي الخونساري ، والشيخ عبد علي بن محمد البحراني شيخ رواية مولانا الحاج محمد إبراهيم الكرباسى ثم الأصبهاني ، والميرزا محمد بن عبد الفتاح النيسابوري المشتهر بالاخبارى وهو قد ذكره بهذا العنوان محمد بن المرتضى بن محمد الشهير بالسيد مهدى الحسيني الطباطبائي الكربلائي مولدا والغروي مسكنا ومدفنا ، كان فقيها محققا ، مدققا ثقة ، ورعا ، درة عصره ، انتهت رياسة الإمامية في آخر عمره اليه واتفقت الطائفة على فقهه وعدالته حضرنا مجلس إفاداته أياما في أيام مجاورتنا بمشهد الغري وهو يروى عن جماعة ، منهم